همسات الرعد (شمس جدة )
ديوان شعري يتضمن خواطري واشعاري المتواضعة
.
.

الرحيل بلا صوت

الرحيل بلا صوت

 

 

إذا قررت الجري يوما../..فاصطدمت بالجدار

أو فكرت في الطيران إليهم../..فاصطدمت بالسقف

أو حاولت السباحة نحوهم../..فتحول البحر إلى كتلة من الثلج

فعندها فقط ..... انتعل إحساسك بالإحباط

وارحل بلا صوت..

 

 

وحين تكتشف:

أن الزمان ليس زمانك

وان المكان ليس مكانك../..والإحساس ليس إحساسك ..

وان الأشياء حولك لم تعد تشبهك../..وان مدن أحلامك ما عادت تتسع لك

عندها..لا تتردد..../...وارحل بلا صوت ...

 

 

وعند الرحيل../..لا تضيع وقتك في البحث في أحشاء اللغة لانتقاء كلمات الحب

أو الاعتذار أو الوداع ..فكل الكلمات التي تولد لحظة الفراق ..إنما هي مجرد

محاولات فاشلة../..لتبرير وتفسير هروبك.

 

 

وعند الرحيل أيضا :يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل..

كي يمنعك من الرحيل ..لأنه يحبك ..

والبعض يعترف لك بحبه عند الرحيل../..كي يبقيك معه ...

ويكتشف البعض الآخر أنه يحبك بعد الرحيل../..فيحترق ويحرقك باكتشافه المتأخر...

 

 

وحين تقرر الرحيل ... لا تدفن رأسك في الرمال كما النعامة...

كي لا تلمح وجوه أولئك الذين أحبوك بصدق../..وراهنوا على بقائك معهم فخذلتهم

برحيلك..

 

 

ولا تبك بصوت مرتفع كالأطفال../..كي يصل صوتك لأولئك الذين أحببتهم بالصدق

ذاته .. فـ خذلوك

وأترك المساحات خلفك بيضاء وشاسعة لهؤلاء وهؤلاء../..كي يمارس كل منهم طقوس

حنينه إليك بطريقته الخاصة..

 

 

وتأكد مهما كان لون أو شكل حجم صمتك عند الرحيل ..

فـ لرحيلك صوت قد تسمعه كل الكائنات../..لكنه لن يؤلم أبدا ولن يصل إلا لأولئك الذين

يشكل لهم وجودك شيئا من الوجود..

 

 

ومضة:

الرحيل بلا صوت.. هو أجمل هدية نقدمها لأنفسنا كي نختصر بها مسافات الألم و الإحباط

والفشل ..حين نشعر بأن كلماتنا لا تصل إليهم .

 

 

همسة:

البعض يشتري إحساسك لأنه.. يحبك

والبعض الآخر ../.. يبيع إحساسك.. لأنك تحبه
 

(18) تعليقات

رسالتي الأخيرة

 

 

حبيبتي ..

 

هذه رسالتي الأخيرة

 

فلا تنتظري من ميِّتٍ

 

أن يعود ليبوحَ بأشواقهِ المريرة

 

إذهبي ..

 

غازلي أوهامكِ السحيقة

 

فلم أعد أنا حرفاً

 

في قاموسِ لُغتكِ الرخيصة

 

لم أعد أنا قلباً

 

ينبضُ بإسمكِ في كُلِّ دقيقة

 

لا ..  حبيبتي

 

لماذا ألومكِ أنا

 

وأنتِ تجهلين الحُبَّ

 

وتحبين اللهوَ بالمشاعرِ الدفينة

 

أنتِ طفلة ٌ لازالت

 

تتباهى بجمالِ عيناها العسيلة

 

أنتِ لؤلؤة ً لم تزلْ

 

لاتعرف كيف تكون يوماً عشيقة

 

وداعاً حبيبتي ..

 

فأنا وهمٌ لا يستحق منكِ

 

أي إعتبـار

 

لا يستحق أن تكوني لهُ حبيبة

 

 

هل تعرفين شموخ الرجالْ ؟

 

وكيف الجبالُ شامخات

 

قبل أن تصفعها الحقيقة

 

هل لامسْتِ نخلة ً مِعطاء

 

وقطفتي منها رُطباً شهيّا

 

أتعرفين كيف يكون عبير الورد

 

وشذى أغصانهِ الطرية؟

 

أيتها الحمقاء ..

 

هل تملكين قلباً نديّـا ؟

 

 

أصرخُ بصوتي اليوم

 

أتساءل .. أستغرب

 

هل كان الحُبّ جريمة

 

أم أن الحُبّ نقيّـا ؟

 

أتريدين أن تُرضي غروركِ ؟

 

حسناً ..

 

أضحكي .. قهقهي ..

 

فقد أبكيتِ اليومَ فتيّـا !

 

 

هذه رسالتي الأخيرة

كلمتي الأخيرة

صرختي الأخيرة

قسَمي الأخير

تأكيدي الأخير..

 

 

 

أُحِبُّـكِ ......

 

مابقيَ من العمرِ دقيقة

 

تلك..

 

هي الحقيقة .

 

 

(*) شمس جدة (*)

 

 

 

 

 

(16) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.