همسات الرعد (شمس جدة )
ديوان شعري يتضمن خواطري واشعاري المتواضعة
.
.

قصة الحسناء و السلطان

قصة الحسناء و السلطان

 

المكان : قاعة أفراح ..

الزمان : في هذا الزمان ..

بداية الحكاية ...

هي قصةٌ حقيقية .. وقعت لي عندما كنتُ مدعواً في ذاك المكان ..

كنت جالساً وبقربي طاعنٌ في السن ..

قد أعياه طولُ الزمان ..

وكان من حوله يجلس بعض الفتيان ..

 

وفي لحظةٍ من ذلك الزمان ..

قال الطاعن في السن للفتيان : اسمعوا فلدي قصةٌ طريفة من واقع ماضي الزمان ..

فقالوا : اسمعنا ياوالدنا فكلنا لكَ آذان ...

قال : يحكى أنه في وقتٍ مما مضى من الأزمان .. كانت هناك امرأةٌ معروفةٌ بالحسن والجمال ..

 

..كالوردة في البستان .. تدعى" امتنان"ء

تنافس عليها كل الأبطال وضحّى من أجلها الفرسان ..

لم تكن تدع الرجال يبلغوا منها ماأرادوا .. بل تفنيهم قبل الإمكان ..

وفي يومٍ من الأيام قالت : إن من سأقابله اليوم هو زوجي ..

وإن كان من كان ...

فخرجت ...

الطاعن : هل أنتم معي يافتيان ...

قالوا : نعم .. نعم .. فكلنا لك آذان ..

لمّا خرجت كان أول من استقبلت عصام ..

وهو من أفقر أهل المدينة لايملك قوت يومه ..

فقالت له : ياعصام أنا - إن أردت - لك زوجة بأقل الأثمان .. ومن الآن ..

عصام : لاأصدق ياحسناء هل تهزئين بي ..

حسناء : لا ورب السماء ... إنما حبُّ الستر والأمان..

عصام : ليس لدي مال !!.. ولكن سنذهب .. سنذهب إلى فلان فلن يتوانى في مساعدتي ..

فذهبوا إلى فلان وهو أغنى من عرفه عصام .. ولاأغنى منه إلاّ السلطان ..

عصام : يافلان سلامٌ عليك .. هذه حسناء زوجتي إنشاء الرحمن .. ولكن هل تقرضني شياءً لتعمّ الفرحةُ أرجاء المكان ..

فنظر الغني فيها .. فقال في نفسه : أنا أحق من هذا الصعلوك بهذه الحسناء ؛ أنا أملك المال والجاه ...

فجاذب الغنيُّ عصام وقال : لن أعطيك شيئاً بل ستكون زوجتي وإن جار الزمان ...

احتدم الخلاف بين عصام والغني حتىبلغ إلى مأمور الجند ليفصل بين النزاع ...

فقال كل واحد منهما حجّته وشكايته ..

فقال المأمور : عليّ بالمرأة التي أججت النزاع ..وأضرمت النيران ..

فدخلت فرأى ذلك الحسنُ والجمال ... وتلك الخطوات التي تدل على كمال الدلال ..

فقال المأمور في نفسه : والله مارأت عيني مثلُ هذا الحسن ولاهذا الجمال ..

وأنا المأمور ولن يعصني في الأرض إنسان ..

وهي لي من دون الصعلوك والغني الجبان فأنا حامي البلاد وواحدٌ من الشجعان ...

فجاذبهما المأمور ليظفر بها وتكون له زوجةً من دونهما ..

واشتعل النزاع .. حتى بلغ إلى ..

الفتيان : إلى من ياأيها الوالد .. إلى من ؟؟

الطاعن : رويدكم .. وصل الأمر إلى القاضي ...

الفتيان : الحمد لله سينهى القاضي هذا النزاع ..

الطاعن: لاتستعجلوا ..

لمّا عرض الخصماء قضاياهم .. قال القاضي : إلىّ بتلك المرأة التي أغوت الرجال .. أين هي ..؟؟

فدخلت حسناء .. ولها من التدلل غايته .. ومن الحسن منتهاه ..

فرأاها ودهش من جمالها .. ويئس من أن لايعلّق قلبه بها .. فدار في نفسه مادار في أصحابه من قبل ..

فنازعهم عليها .. واشتد النزاع ..

قالوا : من الذي بقي كي يفصل هذا النزاع ..

قالت الحسناء بصوت التغنج والحنان : بقي مولاي السلطان .. عادل الزمان ..

فذهب الفقير ( عصام ) والغني ( فلان ) والمأمور والقاضي إلى مولاهم السلطان ..

وكلهم يظن أن ( حسناء ) ستكون له وإن طال الزمان ...

ولكن لم يأتي السلطان بشيء جديد .. بل أسره هواها .. وقيّده جمالها .. وأرادها من دونهم ..

اشتد الخصام بعد ذلك فكلهم يرجوها لنفسه ... وفي وسط الخصام .. وضجيج الهوام ..

صرخت حسناءُ فيهم وقالت : أتيتكم بالجواب .. والحل الصواب ...

فتهاتفوا جميعاً بصوتٍ واحد : ماهو ياقمرَ الزمان ...

 

قالت : اتبعوني إلى الأرض الفضاء عند بني ( خواء ) وعندها سيكون الجواب ...

ذهبوا جميعاً إلى هناك .. ووجدوها في الإنتظار ..

قالوا : أأمرينا ياقمر الزمان .. فكلنا طوعُ البنان ..

قالت : إني سأركض ركضا سريعاً .. فمن سيدركني أولاً فقد حاز الرهان .. وأخذني معه إلى أي مكان ..

قالوا : رضينا .. وبالله المستعان ...

 

الفتيان : هاااا .. مالذي حدث بعدها .. من الذي ظفر بها ..، نظنه الفقيرلقلّة لحمه ..؟

الطاعن : لمّا ركضت الحسناء تبعها الرجال .. وكانت الحسناء سريعة .. وبعد فترة غابت عنهم خلف تلٍّ في الأمام ... فتتابعوا خلفها .. هل تعلمونه ماذا وجدوا ..؟؟

الفتيان : ماذا ياترى ..؟؟

الطاعن : لقد كانت أمامهم هاوية سحيقة .. تجذبهم إليها .. فعلموا إن الحسناء قد خدعتهم ليسقطوا في الهاوية ..

ولكن بعد فوات الآوان ... فتدافع الأبطال في الهاوية واحداً تلوَ الآخر حتى هلكوا ...

هذي ياأيها الفتيان بكل اختصار هي ( الدنيا ) فقد فتنت وراءها الفقير والغني والقاضي والسلطان .. وكثيرٌ من الناس .. فاحذروا منها ولاتهلككم كما أهلكت غيركم .. هذه قصتي ..

ومنّي لكم السلام ..

 

انتهى الرجل الوقور من قصته .. وأنا شاردٌ عن هذا المكان ...

أحوم حول الحسناء وقصتها مع السلطان ... متعجبٌ من هذا الزمان ...

وأنا في تلك الحالة من السرحان إذا بصوتٍ يخترق المكان .. ويصمُّ ألاذان ..

أن قوموا فقد حان وقت الطعام

 

(4) تعليقات

الكبت الجنسي وآثاره على المرأة

 بعض النساء يصلن إلى مرحلة خطيرة  من البرود الجنسي وخاصة في العقد الثالث من أعمارهن بسبب وصولهن إلى قمة العذاب و الإحباط النفسي بسبب الكبت الجنسي الذي يعانين منه. البعض منهن يعرفن السبب و البعض الآخر لا يعرف ولكنه يعبّر عن ذلك بتصرفات عصبية نحو أزواجهن ونحو دعوة الزوج لها إلى الفراش. بل أن هذه العصبية تمتد بهن خلال تعاملاتهن اليومية مع الأطفال أو في مجال العمل.

 

قرأت مرة أن إحدى الزوجات كانت تتهرب ليلة الجمعة من زوجها بدعوتها لصديقاتها وأهلها للسهر حتى ساعات متأخرة من الليل وعندما سألتها إحداهن :

 

-           الليلة جمعة .. لماذا لا تذهبين إلى زوجك و تسهرين معه ؟

-           أجابت : أوف .. ما الفائدة ؟.. إنه يستخدمني فقط  كأداة  تفريغ لرغبته الجنسية!

 

هذه المرأة لم تشعر في حياتها بالرعشة الجنسية التي تريحها وتريح أعصابها ومن هنا كانت ردة الفعل لديها نحو الجنس ردة فعل سلبية.

 

في الجانب الآخر، تقول إحدى النساء:

 

كنا نسهر ذات ليلة كمجموعة من الصديقات ، عندما استأذنت منا زوجة في العقد الرابع من عمرها للذهاب إلى بيتها ، ولما سألناها عن سبب الذهاب المبكر أجابت:

 

-           الليلة جمعة ولازم أقضي الليل من أوله مع زوجي و حبيبي .

 

ثم ذهبت وهي تحدثه على الجوال بأعذب كلمات الحب و الأشواق.

 

هذه المرأة تعودت أن تصل إلى الرعشة الكاملة ولذلك فإن ليلة الجمعة عندها هي ليلة الحب السرمدي مع زوجها.

 

إذا ، فلا توجد هناك امرأة باردة و أخرى ساخنة ، لكن الحقيقة هي أنه يوجد رجال لا يعرفون كيف يصلون بزوجاتهم إلى مرحلة الرعشة فيتهمونهن بالبرودة و عدم التفاعل ، بينما نجد على الجانب الآخر رجال يجيدون معاملة المرأة و تهيئتها قبل العملية الجنسية ومساعدتها للوصول إلى الرعشة فيحققون السعادة لهم و لزوجاتهم.

 

إنني أدعو الشباب هنا إلى عدم معاملة الزوجات كأداة متعة و استمتاع فقط وإنما النظر إليهن من الناحية الجنسية نظرة الضد للضد ، فكما تريد أن تستمع أنت فمن حقها أن تستمتع هي أيضاً ومعظم البنات لا يعرفن كيف يصلن إلى الرعشة و يمنعهن الخجل من السؤال وهذه مشكلة  ( الخجل ) أدعو البنات للتخلص منها و التفاعل مع الزوج و تثقيف النفس ولا أرى أي عيب أن تثقف الفتاة زوجها جنسياً إذا كان ممن لا يفقهون شيئاً في هذه القضية الهامة.

 

 

ولكم مني صادق الأمنيات بحياة زوجية سعيدة

 

 

 

اخوكم:

 

(*) شمس جدة (*)

 

(2) تعليقات

موعد السابعة - قصة قصيرة

 

موعد السابعة

 

*وصلت إلى المكان المحدد قبل الموعد بـ 15 دقيقة ، تماما كما يفعل الرجال عندما يكون لهم موعدا مع الجنس اللطيف فقط ، بينما يحضرون بعد الموعد بساعة على الأقل إذا كان الطرف الآخر شخصا مثلي ، كنت أفكر عن السبب أو الأسباب التي دعتها إلى طلب مقابلتي للمرة الأولى وبهذه السرعة وهذا الإصرار الغريب .. المكان الذي اختارته هي للقائنا يبدوا هادئا ورومانسيا ومن ذوي النجوم الخمسة كما يقولون وقد أعدت طاولا ته بشكل أنيق ومرتب ومنعزلة نوعا ما.. وما كادت الساعة تشير إلى السابعة وهو الموعد المحدد حتى دخلت إلى المكان وتقدمت نحوي يتقدمها النادل الذي أرشدها إلى مكان جلوسي ، فوقفت أحييها ثم قدمت لها الكرسي الذي يقع في الجهة المقابلة من الطاولة التي أجلس إليها ، ورحت أتأمل وجهها الجميل الذي تكسوه مسحة من البراءة والرقة والحياء .

-                     "مساء الخير".. قالتها برقة وعذوبة ، ثم راحت تنظر إلى وتتفحص وجهي وشكلي وكأنها في صدد إصدار حكم ما على شخصي المتواضع وان لم تستطع إخفاء تعبيرات الإعجاب التي ارتسمت على محياها ، بينما كنت أنا منشغلا في طلب كأسين من عصير الليمون الطازج وهو شرابي المفضل في فصل الصيف.

نظرت إليها وقلت لها معاتبا :-

-         " أراك تقلدين الإنجليز بالحضور في الموعد المحدد دون تأخير"

ابتسمت فأنشق فمها الصغير عن مجموعة من الدرر البيضاء الجميلة ، وسرعان ما أطبقت شـفتاها حينما لاحظت اتجاه نظراتي ، فقلت لها : " الطريقة الوحيدة التي تستطيعين بها إخفاء هذه الدرر الجميلة هو أن تمكثي صـامتة طول الوقت "..فضحكت هذه المرة وتساءلت :

-         " أهذه مجاملة أم غزل ؟!  فأجبت دون تردد :

-          " هذا إحقاق للحق وإطراء ليس أكثر"  .. تبسمت ثم أجابت على كلامي السابق عن الإنجليز :-

-         " على الأقل نقلدهم في شيء مفيد وليس في أشياء ضارة " ، ثم أردفت ولا تزال الابتسامة  مرسومة على وجهها :

-          " الصدق والالتزام بالوعد هي من عادات المسلمين التي أورثناها للغرب وأورثونا أسوا عاداتهم "

-          

ابتسمت وأنا اؤمي لها بالموافقة على ما ذكرته ، ثم أخرجت سيجارة واستأذنتها في إشعالها فوافقت وهي تتمتم بدعوات أن يبعدني الله عن التدخين الضار ووافقتها على ذلك بقولي " آمين..آمين" .

 

عادت من جديد تحدق بي ، وأنا أنتظر منها أن تذكر سبب طلبها مقابلتي ووجدت أنه ليس مناسبا أن أوجه لها سؤالا مباشرا كهذا ، ولكنها أنقذتني من السؤال عندما قالت :

-" لا أدري من أين ابدأ ولا كيف ابدأ ولكنني طلبت مقابلتك لموضوع هام وأرجو أن تكون محل ثقتي واعتزازي بك كصديق قبل كل شيء "

 

فهززت رأسي موافقا ومؤكدا ، لكنها صمتت حتى يفرغ النادل من تقديم عصير الليمون الطازج ، وما إن غادر المكان حتى استرسلت وقد حولت نظراتها إلى المنديل الموضوع على الطاولة وراحت تداعبه بأناملها الرقيقة :

- "   أعتقد أن ما نفعله نحن هو خزي وعار ، وأن علينا أن نفعل شيئا إيجابيا يتناسب مع مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا ومعتقداتنا .. أليس كذلك ؟".

 

 لم أفهم ولكني قلت بدون تفكير : " بلى " ، ثم أردفت :

-         " إلى متى نظل هكذا صامتين ؟..ألم يحن الوقت لكي نعبر عن مشاعرنا وأحاسيسنا فعلا وقولا ؟ "

لم أجب ، اكتفيت بهز رأسي علامة الموافقة ، وهي تقول :

-         " أليس من الأفضل أن نخلع عنا ثيابنا ونبدلها بثياب أخرى ؟ "

تلعثمت ولم أدري ما أقول ورحت أتفقد ثيابي وأتحسسـها ، لكنها أضافت :

-         " أعتقد أن علينا أن نخلع الأقنعة التي نضعها على وجوهنا ، وأن لا نخجل ولا نحس بأي حرج عند التعبير عن مشاعرنا الفياضة " ..

استمر صمتي ، بينما كانت تسترسل في الحديث :

-          " إلى متى سوف ندس رؤوسـنا في الرمال ؟ "

قلبت شـفتاي الصغيرتين علامة الاستفهام والاستغراب ، فأجابت على سؤالها :

-         " أنا أقول لك.. "  .. ثم صمتت بينما شعرت بقشعريرة تنتاب أوصالي ولكني تماسكت وتظاهرت بالهدوء وأنا أسـألها أن تقول لي ، فقالت :-

-         " عندما لا يكون هناك أي فرق بين الرجل والمرأة ..وحينما يكون أمرا طبيعيا أن تبدأ المرأة أو يبدأ الرجل " .

 

زادت القشعريرة في جسمي ووجدتني أتلعثم واذوب خجلا ، فرفعتُ كأس العصير ووضعته بين شفتاي المطبقتين حتى أبللهما ومن ثم أفرغت كل ما يحويه الكأس داخل جوفي الذي بدأ ناشـفا وحارا حرارة صيف الرياض .. سـألتني وهي تبتسم :

-         " أتريد واحدة أخرى ؟ "

-         صرخت : " ماذا ؟ "..  قالت : " أقصد كأسا أخرى من العصير " ففهمت وحركت رأسي علامة النفي ، فأكملت حديثها قائلة :

-          " أنا لا أنكر الدور الذي يقوم به الرجل ، ولكن عليكم معشر الرجال أن لا تنكرون الدور الذي تقوم به المرأة " أجبتها وأنا اؤمي برأسي :

-          " نعم نعم ..لا أحد يستطيع أن ينكر دور المرأة "..

ثم تنهدت وحمدت الله سرا أنني استطعت إكمال العبارة ، ولكنها طرحت سؤالا آخر :

-          " كيف نستطيع أن نمحو هذا الخزي وهذا العار ؟ هل تعرف ؟ "

 

وأحسست وللمرة الأولى في حياتي بأنني بليد ولا أفهم أي شيء تماما.. فسألتها مستنكرا :

-         " أي خزي وأي عار ؟أنا لا أفهمك تماما !! "

 

تنهدت وكأنها تندب حظها العاثر :

-         " يا أخي .. ماذا بك ؟..هل انقطع الاتصال معك كما يحدث مع الياهو "..ثم ضحكت بصوت عال ، بينما أنني لم أضحك لأنني كنت فعلا خارج الخط أو هذا ما بدا  لي ، وكأنها أشـفقت علي ، فقالت :

- " الخزي والعار مما يحدث في فلسطين ونحن نتفرج ..أليس واجبا علينا مساندة إخواننا وأطفالنا أبطال الحجارة ؟ ..أليس من واجبنا مساعدتهم معنويا وماديا..لماذا هذا الصمت الرهيب ؟ أين الدول الإسلامية ..أين قياداتنا المسلمة ؟ أين المسلمون ..أينهم ..قل لي بربك ".

 

وأحسست بأنني قد صحوت من غيبوبة ، وأدركت أنني كنت في واد آخر .. فضحكت ، وكنت بحاجة فعلا إلى أن أضحك ، فلم يعجبها موقفي الضاحك :-

-         " هذه ليست نكتة يا سيدي.. هذه حقيقة ، فعلى أي شيء تضحك ؟ "..قلت :

-          " أضحك على ما وصلنا إليه في عالمنا الإسلامي والعربي ..إن شر البلية ما يضحك أليس كذلك ؟"

 

فضحكت ، وضحكت وكانت سهرة إسلامية جميلة مع إخواننا في فلسطين لم أندم عليها أبدا .

 

                                                                 شمس جدة

 

 

 

(0) تعليقات

هي والبحر وأنا ( قصة قصيرة )

هي والبحر وأنا ( قصة قصيرة )



كنا،
هي وأنا نجلس لوحدنا جنباً إلى جنب على شاطىء البحر نراقب غروب الشمس وقت الأصيل . ما أروع الطبيعة و ما أجمل تلك اللحظات الرومانسية ، وضعت ذراعي علىكتفها بينما ألقت هي برأسها على كتفي.
كنا نتجاذب أطراف الحديث ونتبادل الأفكارفي أمور الحياة وتصرفات بعض الناس الغريبة واهتمامهم بخصوصيات غيرهم وكيف أنهم يتابعونها وكأنهم يتابعون أموراً هامة تتعلق بحياتهم ، فعلى النت مثلاً ، تجد البعض لايدخل إلا من أجل أن يعرف ماذا رد فلان على فلان وكيف ردت فلانه على فلان .. ثم يبدأبوضع تصورات غالباً ما تكون خاطئة ويبني عليها القصص والتهيؤات في أمور لاتخصه متناسياً المثل القائل ( من راقب الناس مات هماً ) .. كنا نضحك تارة ونقبّل بعض تارة أخرى .

ثم
تحول الكلام الى تبادل المشاعر والأحاسيس وكيف أنها كانت ولازالت معجبة بي و تحبني ولم يكن لديها القدرة على مكاشفتي بذلك ، فراحت كغيرها من بنات جنسها تحبس مشاعرها و أحاسيسها في صدرها الصغير حتى ينفجر ، متناسية أنه ليس عيباً أن تصرح الفتاة بإعجابها بأي شخص فهذا إنما يزيدها إحتراماً وتقديراً في عين الرجل ) فيما لو اختارت فعلاً رجل وليس ( مراهق ) !! .. راحت ترسم على راحت يدي كلمة( أحبك ) .. ورحت أقبل جبينها وثغرها لأقول لها أن حبي لكِ أكبر و أعمق يافتاتي الحبيبة .. كل كلمة نطقت بها، بل وكل حرف من حروف عباراتها الرقيقة الصادقة كانت تنقش وتتشكل في قلبي مع كل مرة أحس فيها بصدرها يعلو و يهبط وهي تستنشق الهواءالعليل من حولنا وكم تمنيت لو كنت ذلك الهواء الذي تستنشقه .
وبينما هي تحادثني بصوتها الرقيق هبّت علينا نسمة هواء باردة من البحر تحمل معها مباركة الحب لنا ،وفجأة توقفت فتاتي عن الكلام وراحت تنظر إلى عينيّ . كنت أستطيع أن أقرأ عينيها بجدارة، فقد كانت تقول لي : " أحس بالبرودة" ، ففتحت كلتا ذراعي وضممتها إليّ ضمة  حب  وشوق تبعث الدفء و الحنان والأمان لها ولي وأحسست بحرارة ولهيب قلبها تتعانق فوراًمع روحي الحالمة بينما أطلقت هي آهة شوق حملتني إلى آفاق الرومانسية

وبينما
أنا أستمتع بكل تلك اللحظات الرائعة و اللمسات الرومانسية الرقيقة والملتهبة ، التي لا يمكن وصفها بآلآف الحروف ، سمعت صوتاً ينادي:

-"
محمد .. ماهي أولى خطوات معالجة الذبحة الصدرية ؟ "
!!.

الصوت
كان صوت الأستاذ المحاضر ..

والمكان
كان قاعة المحاضرات بالجامعة!!

فلم
يكن هناك شاطىء ولا بحر ولا غروب ولا فتاة ، ولا شي ..لاشيء!!!!

ولأنني
كنت مندهشاً ومتفاجئاً بالسؤال ، أدركت لحظتها فقط أنني قد صحوت لتوي من إحدى أحلامي الرومانسية النهارية !!!!!!
 
(*) شمس جدة (*)
 
 

 

(0) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.